jeudi 17 février 2011
الدين و الثورة ... ترى من كان الأسرع؟
تجاوزت باب الجامعة بعد غياب شهر و نصف شهر لدواعي وطنية، فثورية، فأمنية. اعترضت طريقي وجوه لم أكن لأتعرّف عليها لو لا احتكاكي بها طيلة سنوات. اللحي غطّتها و القمصان الفضفاضة غيّرتها و الجلابيب نكّرتها و غضّ الابصار فاجأها على حين ... ثورة، ففاجأني. المطالب "الدينية" الفورية استرسلت من أفواهها النتنة صمتا امتدّ لسنوات و سنوات كصمت القبور أو جرّاء الهتافات خلف الدكتاتور... نتنت أفواههم جبنا أو "تبنديرا" فطهّروا مظهرهم و نادوا "خلافة خلافة" ... بحّت أصواتنا و تكسّرت ضلوعنا و ازرقّت وجوهنا و جاعت بطوننا و "قُطفت رؤوسنا حين أينعت" حتى يرتدي كل من ارتأى في نفسه الدناءة ثوب الرّاهب و يطالب و يطالب باسم ... الشعب ؟؟ من هو الشعب؟ تراهم شاركونا الثورة بالدعاء لنا أو بالحسبنة على من أولوا له الطاعة قبل شهر و يومين( و التاريخ لا ينسى المتواطئين)؟؟ لن أجيب، فهذا السؤال مشابه ل "و هل في الله شكّ؟" ...

يركبون سفينة الثورة حاملين بطاقات عبور دينية لتبرير تأخّرهم، فلا يحاسبهم الربان عمّا مضى في ماض قريب و يقترحون عليه ترك القيادة لهم أو يكرهونه على ذلك و نقف نحن متفرجين و دماء شهداء الوطن لا تزال عالقة بنا ؟ هل كان الإسلاميون أكثر من قُمعوا في عهد الزين ؟ هل أن من ذاقوا الأمرّين من طلبة و محامين و حقوقيين و نقابيين و سكارى و معطّلين كانوا بمندوحة عن الجلادين؟ هل نتركهم يلعبون دور حماة الحمى و الدين و نقف وراءهم موالين أو مكرهين؟؟

2

Enregistrer un commentaire

مرحبا زارتنا البركة.. قول الي في قلبك الكل و اش عليك في الباقي